تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Printed page ٢/ ٥١٦
﴿كَفّاراً﴾ والتقدير: ألا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر، فوصفهم بما يؤول أمرهم إليه؛ كقوله:
"من قتل قتيلا فله سلبه" (١).
﴿وَلِوالِدَيَّ﴾ قيل: هما آدم وحواء. وقيل: لملك بن متوشلح، وأمه: شمخا بنت أنوش وكانا مؤمنين. ﴿بَيْتِيَ﴾ منزلي. وقيل: مسجدي. وقيل: سفينتي. خص أولا من ينتسب إليه؛ لأنهم أولى وأحق بدعائه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢). ﴿وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ﴾ (٣).
﴿تَباراً﴾ هلاكا. وإنما غرّق الله أطفال قوم نوح؛ لتتألم قلوب آبائهم، ويتحسروا على ذلك ويكون ذلك زيادة في عقابهم. وقيل: يهلكون هلكا واحدا، ويحشرون على نياتهم.
وقيل: أعقم الله أرحام نسائهم أربعين سنة، فلم يكن معهم صبي وقت الغرق.
***