قوله: ﴿إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ متعلق بقوله: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ﴾ أي: يستمر ذلك إلى يوم القيامة، ﴿أَيُّهُمْ بِذلِكَ﴾ الحكم ﴿زَعِيمٌ﴾ قائم به، كفيل بحصوله، قائم بالاحتجاج لنصرته. ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ﴾ يقولون بقولهم ويذهبون إلى ما ذهبوا إليه.
الكشف عن الساق: مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب، وأصله في الرّوع والهزيمة، وكشف المخدرات عن أسوقتهن تجردا للهرب؛ بمعنى: يوم يشتد الأمر ويتفاقم، ولا كشف ثمّ ولا ساق، وأما من شبه فهو جاهل بعلم البيان (١) (٣٠٩ /ب).
وعن ابن مسعود: "يكشف الرحمن عن ساقه فأما المؤمنون فيخرون سجدا وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقا طبقا؛ كلما أراد أحدهم أن يسجد انقلب على ظهره" (٢).ونكر الساق تعظيما لذلك الأمر وتهويلا؛ لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾(٣).
وعن قتادة: خرج من خراسان رجلان أحدهما شبّه حتى مثّل وهو مقاتل بن سليمان (٤)، والآخر نفى حتى عطّل وهو جهم بن صفوان (٥).