Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٢٤

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠)﴾

﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ إن أريد به الفرض وحده دخلت فيه زكاة التجارة ﴿وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ يدخل فيه زكاة الحبوب والمعادن والركاز (١).

﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾ أي: ولا تقصدوا ﴿الْخَبِيثَ﴾ ولو كان لك دين على رجل، فقال لك:

هذا مال حلال، وهذا مال حرام، فخذ حقك من أيهما شئت ما كنت تأخذ الحرام وتختاره على الحلال إلا بإغماض (٢) ومسامحة، فكيف تتقرب إلى الله بالصدقة بالحرام ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ ويخوفكم أن تبذلوا أموالكم في الصدقة ﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾ بالخصلة الفحشاء، وهي البخل ويسمى البخيل فاحشا ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] قال طرفة [من الطويل]

أرى الموت يعتام الكريم ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد (٣)