Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الطلاق [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٨٣

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً (١١)﴾

وقرئ: "لينفق" (١) أي: شرعنا ذلك لكي ينفق. قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ وعد بسعة الرزق على فقراء ذلك الزمان أو على الفقراء من المتزوجين إن أنفقوا ما قدروا عليه ولم يقصروا. قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾ أي: عتا أهلها.

وكذلك ﴿فَحاسَبْناها﴾ و ﴿عَذَّبْناها﴾ إلى قوله: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ فتبين المضمر المتقدم. ﴿حِساباً شَدِيداً﴾ بالمناقشة والاستقصاء، والمراد: حساب الآخرة وعذابها؛ لأن المنتظر من وعد الله ووعيده كائن لا محالة، وقوله: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ﴾ تفسير للوعيد السابق، ويجوز أن يراد: أحصينا أعمالهم وكتبناها في كتب الحفظة.

﴿وَرُسُلِهِ﴾ جبريل، وإعرابه أنه بدل من قوله: ﴿ذِكْراً﴾ وجاز بدل جبريل من الذكر؛ لأنه النازل بالوحي مقترنا به، أو جعل جبريل ذكرا لكثرة ذكره الله وعبادته؛ فكأنه هو الذكر.

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (١٢)﴾

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ﴾ مبتدأ وخبره. وقيل: ليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه الآية (٢). وقيل: بين كل سماءين خمسمائة عام (٣).

﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أي: يجري حكم الله وقضاؤه بينهن. وعن قتادة: في كل سماء من سماواته وأرض من أرضه بينهن كذلك (٤).

***