Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٦٨

عن ذلك. وقال الفراء (١): ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ مجزوم بجواب قوله: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ وهو بعيد؛ لأن "هل" حرف ليس فيه معنى الفعل، فلا جواب له وتأويله أنه دال على دلالته على الأمر بذلك (٢).

وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تقديره: إن علمتم ذلك خير فإنكم إذا علمتم ذلك أحببتم الإيمان والجهاد أكثر مما تحبونه قبل ذلك. وفي قوله: ﴿تُحِبُّونَها﴾ شيء من التوبيخ على محبة العاجل.

قوله: ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ قيل: هو فتح مكة. وقيل: بلاد فارس والروم. ﴿كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ﴾ والمراد: كونوا أنصارا لله كما كان الحواريون أنصار عيسى، متوجها إلى نصرة الله أو ذاهبا إليها، ولا يجوز أن يكون: من أنصاري مع الله؛ لأنه لا يطابق كلام عيسى، والحواريون أصفياء عيسى وأول من آمن به (٣).

﴿فَأَيَّدْنَا﴾ مؤمنيهم على كفارهم ﴿فَأَصْبَحُوا﴾ غالبين.

***