تفسير القرآن العظيم - السخاوي
من نهار (١).
وعن علي: "إن في كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلي، ولا عمل بها أحد بعدي كان لي دينار فصرفته، فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم" (٢).وعن ابن عمر: "كانت لعلي ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم: تزوجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى" (٣).وقال ابن عباس: "هي منسوخة بالآية التي بعدها.
وقيل: هي منسوخة بالزكاة" (٤).
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٨)﴾
﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ أخفتم تقديم الصدقات لما فيه من الخوف من الفقر؟ وأن الشيطان يعدكم الفقر. ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ما أمرتم به ﴿وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾ (٢٩٤ /أ) وعذركم ورخص لكم في ألا تفعلوا فلا تفرطوا في الصلاة والزكاة وسائر الطاعات.
كان المنافقون يقولون: اليهود هم الذين غضب الله عليهم في قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ (٥) ونقل المنافقون إلى اليهود أخبار المؤمنين. ﴿ما هُمْ مِنْكُمْ﴾ يا مسلمين ﴿وَلا مِنْهُمْ﴾