Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٠٥

قرى قوم لوط. ﴿أَهْوى﴾ أسقطها من العلو ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ أمر عظيم لا يدرك قدره ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ فبأي نعم ﴿رَبِّكَ تَتَمارى﴾ أي: تشك؛ عدد الله سبحانه نعما ونقما، وسماها آلاء؛ لأن كل واحدة منها حث على الطاعة وتنفير من المعصية. و ﴿هذا﴾ القرآن ﴿نَذِيرٌ مِنَ﴾ جملة ﴿النُّذُرِ الْأُولى﴾ فلا وجه لإنكاره، أو ﴿هذَا﴾ الرسول ﴿نَذِيرٌ مِنَ﴾ جملة المنذرين الأولين، وقال: ﴿النُّذُرِ الْأُولى﴾ على تأويل الجماعة.

﴿أَزِفَتِ﴾ قربت ﴿الْآزِفَةُ﴾ القيامة، لقوله ﷻ: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ (١) ﴿لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾ أي: مبينة متى تقوم؛ لقوله: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاّ هُوَ﴾ (٢).

وعن رسول الله ﷺ: أنه لم ير ضاحكا بعد نزولها (٣).

﴿وَأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ شامخون متبرطمون متكبرون. وقيل: لاهون لاعبون، وقال بعضهم لجاريته: أسمدي لنا؛ أي: غني، وقال الشاعر [من الوافر]:

فإنك لو شهدت بكاء هند ... و [رملة] (٤) إذ يصكان الخدودا

إذ لشهدت معولة ثكولا ... أباح الدهر واحدها الفقيدا

رمي الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا

فردّ شعورهنّ السود بيضا ... وردّ وجوههنّ البيض سودا (٥)