تفسير القرآن العظيم - السخاوي
وقيل: عهد إبراهيم ألا يسأل أحدا شيئا، فلما ألقي في النار قال له جبريل وميكائيل:
ألك حاجة؟ فقال: أما إليكما فلا " (١).
وعن رسول الله ﷺ:" وفى عمله كل يوم بأربع ركعات في صدر النهار، وهي صلاة الضحى " (٢).وروي أن النبي ﷺ قال:" ألا أخبركم لم سمى الله خليله بالذي وفى؟ كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ إلى قوله ﷿:
﴿تُظْهِرُونَ﴾ (٣).
﴿أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩)﴾
﴿أَلاّ تَزِرُ﴾ أنه لا تزر، والضمير للشأن، ومحل ﴿أَلاّ تَزِرُ،﴾ وما بعدها الجر؛ بدلا من بما ﴿فِي صُحُفِ مُوسى﴾ ويحتمل الرفع بتقدير: هو ألا تزر وازرة؛ كأن قائلا قال: وما في صحف موسى وإبراهيم؟ قيل: ألا تزر.
﴿إِلاّ ما سَعى﴾ إلا سعيه، وقد صح في الحديث: الصدقة عن الميت والحج عنه (٤). وفيه