Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة ق [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٧٨

الله أو من الموت. ﴿لَهُ قَلْبٌ﴾ أي: واع؛ لأن من لا يحضر ذهنه كالغائب، وإلقاء السمع:

الإصغاء. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي: حاضر. وقيل: أي: شاهد على صحته وأنه من الله، أو هو بعض الشهداء في قوله تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ (١).

وقيل: شاهد من أهل الكتاب على صدقه وصحة ما جاء به في كتب الأولين فصدق به وآمن. اللغوب: الإعياء، وقرئ بالفتح (٢) كالقبول والولوع؛ كذب الله اليهود في هذه الآية حيث زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام أولها الأحد، وآخرها الجمعة، ثم استراح يوم السبت، واليهود مشبهة، والمشبهة من هذه الأمة أخذوا تلك العقائد من اليهود.

﴿فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠)﴾

﴿فَاصْبِرْ عَلى ما﴾ يقول اليهود ويكيدونك به. وقيل: على أذى جميع المشركين. وقيل:

نسخت بآية السيف، والصحيح أنها ليست منسوخة؛ فإن الصبر مطلوب مثاب عليه لم ينسخ (٣).

﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ حامدا له، وقيل: المراد: الصلاة. ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٢٧٤ /أ) صلاة الصبح. ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ صلاة الظهر والعصر. ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ صلاة المغرب والعشاء. وقيل: قوله ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ﴾ المراد به التهجد ﴿وَأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ التسبيح في آثار الصلوات، والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة. وقيل: النوافل بعد المكتوبات. وعن علي ﵁: الركعتان بعد المغرب (٤). وروي عن النبي ﷺ أنه قال:" من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم ركعتين كتبت صلاته في عليين " (٥).