Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٧١

وهلة ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ مختلف مضطرب يقولون تارة: شاعر. وأخرى: كاذب. وأخرى:

كاهن. لا يصرون (٢٧١ /ب) على شيء، وقرئ:" لما جاءهم " (١) بكسر اللام، و ﴿ما﴾ على هذا مصدرية. وقيل: ﴿بِالْحَقِّ﴾ القرآن.

﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾

وقيل: الإخبار بالبعث ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ آثار قدرة الله في خلق العالم؛ من السماء برفعها بغير عمد، وترتيب كواكبها وما فيها من الملائكة والآيات. ﴿مِنْ فُرُوجٍ﴾ من فتوق، يعني: أنّها ملساء سليمة من العيوب، ومن الأرض وبسطها وما ألقي فيها من الجبال والأنهار.

﴿مَدَدْناها﴾ دحوناها. ﴿رَواسِيَ﴾ جبالا ثوابت لولاها لانكفأت.

﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ﴾ من كل صنف يبتهج من يراه ﴿مُبارَكاً﴾ كثير المنافع ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ وحب الزرع الذي من شأنه أن يحصد. ﴿رِزْقاً﴾ مصدر لأن الإنبات في معنى الرزق. وقيل: مفعول ل" نزلنا " ﴿وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً﴾ ﴿باسِقاتٍ﴾ طوالا.

وقرئ:" باصقات " (٢) بالصاد لأجل القاف. ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ متراكم بعضه فوق بعض، أو متراكم ما فيه من الثمر. ﴿كَذلِكَ الْخُرُوجُ﴾ من القبور بعد الموت، والكاف في موضع رفع على الابتداء أراد ب ﴿وَفِرْعَوْنُ﴾ قومه؛ كقوله: ﴿مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ﴾ (٣) و ﴿كُلٌّ﴾ يجوز أن