﴿الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ﴾ ويجوز أن يكون ﴿ذلِكَ﴾ إشارة مبهمة أوضحها بقوله: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ كقوله: ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ﴾ الآية (١).
﴿شَطْأَهُ﴾ فراخه ﴿فَآزَرَهُ﴾ من المؤازرة وهي المعاونة ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ فصار من الدقة إلى الغلظ، وقرئ: "فأزره" (٢)﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ فاستقام على قضبه. وقيل: في الإنجيل:
سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
ومن التكلف قول من زعم أن قوله: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ أبو بكر ﴿فَآزَرَهُ﴾ عمر ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ عثمان ﴿عَلى سُوقِهِ﴾ علي. ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ﴾ إلى آخرها: بقية الصحابة ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ﴾ لأنهم إذا سمعوا هذه الصفات والثناء على أصحاب النبي ﷺ وغيرهم من المؤمنين شق ذلك عليهم وغاظهم (٣). ﴿مِنْهُمْ﴾ من الجنس لا التبعيض؛ لأن المؤمنين كلهم قد آمنوا وعملوا الصالحات فكلهم موعود بالمغفرة والأجر العظيم.