Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٥٣

﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ يعود وبال مكرهم عليهم والسّوء والسّوء؛ كالضّعف والضّعف، والكّره والكره؛ إلا أن المفتوح استعمل فيما يراد ذمه من كل شيء، وأما المضموم فجار مجرى الشر نقيض الخير. ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً﴾ تشهد على أمتك ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ الضمير للناس. ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ بالنصرة، ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ من التسبيح، والضمائر لله تعالى والمراد بتعزير الله: تعزير دينه ورسوله، ومن فرق الضمائر فقد أبعد.

وقرئ: (لتؤمنوا، وتعزروا، وتوقروا) (١) بالتاء لله. وقيل: لرسول الله ولأمته.

﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ قيل: صلاة الفجر والعصر.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١١) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢)﴾

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ لما قال: إنما يبايعون زاد ذلك المجاز توكيدا بقوله: يد الله فوق أيديهم، والمعنى: إن تقرير العهد مع رسول الله ﷺ كتقريره مع الله؛ ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾ (٢). ﴿فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ لا يعود وبال نكثه إلا عليه، قال جابر: بايعنا رسول الله ﷺ على الموت، وألا نفرّ، فما نكث إلا الجدّ بين قيس، وكان منافقا؛ اختبأ تحت إبط بعيره (٣).