الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٦ - اعتناء النبي ﷺ بحفظ العورة
• عن جابر بن عبد الله قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان الحجارة. فقال عباس للنبي ﷺ: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة، فخرّ إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: "إزاري إزاري" فشد عليه إزاره.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٨٢٩) ومسلم في الحيض (٣٤٠) كلاهما من حديث عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
• عن أبي الطفيل قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة، والنبي ﷺ ينقل معهم، فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه، فنودي: لا تكشف عورتك، فألقى الحجر، ولبس ثوبه ﷺ.
حسن: رواه عبد الرزاق في المصنف (١١٠٥) وعنه أحمد (٢٣٧٩٤) والحاكم (٤/ ١٧٩) عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم فإنه حسن الحديث.
وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي، ولد عام أحد، ورأى النبي ﷺ وعمر إلى أن مات سنة عشر ومائة وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره. وحديثه يعد من مراسيل صغار الصحابة.
٧ - باب لم ينتقم النبي ﷺ لنفسه قط
• عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ﷿.
متفق عليه: رواه مالك في حسن الخلق (٢) عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته. ورواه البخاري في المناقب (٣٥٦٠) ومسلم في الفضائل (٧٧: ٢٣٢٧) كلاهما من طريق مالك به.
٨ - باب ما جاء في كثرة حيائه ﷺ
-
• عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٥٦٢) وفي الأدب (٦١٠٢) ومسلم في الفضائل (٧٦: ٢٣٢٠) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة، يقول: