Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٦٣٧

وقوله: "أهدب أشفار العينين": طويل شعر الأجفان.

٤ - باب ما جاء في تواضع رسول الله ﷺ

-

• عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله".

صحيح: رواه البخاري في الأنبياء (٣٤٤٥) عن الحميدي، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ، فتنطلق به حيث شاءت.

صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦٠٧٢) قال: وقال محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد الطويل، حدثنا أنس بن مالك فذكره.

ووصله أحمد (١١٩٤١) عن هشيم، أخبرنا حميد، عن أنس نحوه، وفيه: فتنطلق به في حاجتها.

وفيه دلالة على تواضعه ﷺ وبراءته من جميع أنواع الكبر.

والمراد بأخذ اليد هنا: لازمه وهو الانقياد.

• عن أبي هريرة قال: جلس جبريل إلى النبي ﷺ فنظر إلى السماء، فإذا ملك ينزل، فقال جبريل: إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة، فلما نزل قال: يا محمد أرسلني إليك ربك، أفملكا نبيًّا يجعلك، أو عبدًا رسولًا؟ قال جبريل: تواضع لربك يا محمد، قال: "بل عبدًا رسولًا".

صحيح: رواه الإمام أحمد (٧١٦٠) والبزّار - كشف الأستار (٢٤٦٢) وأبو يعلى (٦١٠٥) كلهم عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن أبي زرعة، قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة، قال (فذكر الحديث) وإسناده صحيح.

وهذا الملك المبهم يقال: إنه هو إسرافيل.

• عن أبي هريرة قال: استتب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين في قسم يقسم به، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال النبي ﷺ: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن