الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رواه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩٣) من وجهين من حديث ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك في ثلاثين راكبا كذا قال. (والصواب عبد الله بن رواحة).
ومن طريق موسى بن عقبة، عن الزهري قال: فذكره. واللفظ لموسى بن عقبة. والطريقان مرسلان. انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٦١٨) إلا أنه حذف الإسناد كله.
٧ - سرية بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك في شعبان سنة سبع
قال الواقدي: حدثنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه، قال: بعث رسول الله ﷺ بشير ابن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك، فخرج فلقي رعاء الشاء، فاستاق الشاء والنعم منحدرًا إلى المدينة، فأدركه الطلب عند الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل، حتى فنيت نبل أصحاب بشير، فأصابوا أصحابه وولّى منهم من ولى، وقاتل بشير قتالًا شديدًا حتى ضرب كعباه، وقيل: قد مات، ورجعوا بنعمهم وشائهم وتحامل بشير حتى انتهى إلى فدك، فأقام عند يهودي حتى ارتفع من الجراح، ثم رجع إلى المدينة وذكر الحديث في بعث رسول الله ﷺ إليهم حتى أتاه عتبة بن ربيعة الخدرى بالخبر.
رواه الواقدي في المغازي (٢/ ٧٢٣) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩٥).
والواقدي فيه كلام مشهور، وفي إسناده من رمي بالتشيع.
٨ - سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار
سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار كانت في شوال سنة سبع من مهاجر رسول ﷺ ﷺ، قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أن جمعًا من غطفان بالجناب قد واعدهم عيينة بن حصن ليكون معهم ليزحفوا إلى رسول الله ﷺ، فدعا رسول الله بشير بن سعد، فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل، فساروا الليل وكمنوا النهار حتى أتوا إلى يمن وجبار وهي نحو الجناب، والجناب يعارض سلاح وخيبر ووادي القرى، فنزلوا بسلاح، ثم دنوا من القوم، فأصابوا لهم نعمًا كثيرًا، وتفرق الرعاء، فحذروا الجمع، فتفرقوا ولحقوا بعلياء بلادهم، وخرج بشير بن سعد في أصحابه حتى أتى محالهم، فيجدها وليس فيها أحد، فرجع بالنعم وأصاب منهم رجلين، فأسرهما وقدم بهما إلى رسول الله ﷺ، فأسلما، فأرسلهما. طبقات ابن سعد (٢/ ١٢٠).
• * *