Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤٢٥

فبعث بها رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين، كانوا أسروا بمكة.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد (١٧٥٥) عن زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثني أبي، فذكره.

• عن سلمة بن الأكوع قال: أمر رسول الله ﷺ علينا أبا بكر، فغزونا ناسا من المشركين، فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمت، أمت. قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.

صحيح: رواه أبو داود (٢٦٣٨، ٢٥٩٦)، وأحمد (١٦٤٩٨)، وصحّحه ابن حبان (٤٧٤٤)، والحاكم (٢/ ١٠٧) كلهم من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.

وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

٣ - سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الحرقة بالميفعة

بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة في شهر رمضان سنة سبع من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله إلى بني عوال وبني عبد بن ثعلبة، وهم بالميفعة، وهي وراء بطن نخل إلى النقرة قليلًا بناحية نجد، وبينها وبين المدينة ثمانية برد، بعثه في مائة وثلاثين رجلا، ودليلهم يسار مولى رسول الله ﷺ، فهجموا عليهم جميعًا، ووقعوا وسط محالهم، فقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعمًا وشاء، فحدروه إلى المدينة، ولم يأسروا أحدًا، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد الرجلَ الذي قال: لا إله إلا الله، فقال النبي ﷺ: "ألا شققت قلبه فتعلم صادق هو أم كاذب؟ " فقال أسامة: لا أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا الله. الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١١٩).

وحديث أسامة كما يأتي:

• عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٢٦٩) ومسلم في الإيمان (٩٦: ١٥٩) كلاهما من حديث هشيم، أخبرنا حصين أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث، قال: