Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤٢٨

فقال رسول الله ﷺ: "من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه".

حسن: رواه ابن ماجه (٢٨٦٣) وأحمد (١١٦٣٩) وصحّحه ابن حبان (٤٥٥٨) والحاكم (٣/ ٦٣٠ - ٦٣١) كلهم من حديث محمد بن عمرو بن علقمة، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سعيد الخدري فذكره. واللفظ لأحمد.

وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وعمر بن الحكم بن ثوبان؛ فإنهما حسنا الحديث.

وصحَّح البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة.

٥ - سرية عمر بن الخطاب إلى تربة في شعبان سنة سبع

بعث رسول الله ﷺ عمر ﵁ في ثلاثين رجلًا إلى عجز هوازن بتربة، فخرج عمر ﵁ ومعه دليل من بني هلال، فكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار، وأتى الخبر هوازن فهربوا، وجاء عمر محالهم فلم يلق منهم أحدًا، وانصرف راجعًا إلى المدينة، حتى سلك النجدية، فلما كان بالجدر قال الهلالي لعمر بن الخطاب ﵁: هل لك في جمع آخر تركته من خثعم، جاءوا سائرين قد أجدبت بلادهم؟ فقال عمر: لم يأمرني رسول الله ﷺ بهم، إنما أمرني أصمد لقتال هوازن بتربة، فانصرف عمر راجعًا إلى المدينة.

رواه الواقدي في المغازي (٢/ ٧٢٢) عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن قال: بعث رسول الله ﷺ عمر في ثلاثين رجلا، فذكره.

والواقدي فيه كلام معروف.

٦ - سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي وما ظهر في شجة عبد الله بن أنيس من الصحة ببركة بصاق النبي ﷺ فيها

عن ابن شهاب قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبًا فيهم عبد الله بن أنيس السلمي إلى اليسير بن رزام اليهودي، حتى أتوه بخيبر، وبلغ رسول الله ﷺ أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله ﷺ ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلًا، مع كل رجل منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قرقرة ثبار، وهي من خيبر على ستة أميال، ندم البشير، فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن رواحة، ففطن له عبد الله بن رواحة فزجر بعيره. ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى استمكن من اليسير ضرب رجله فقطعها، واقتحم اليسير وفي يده مخرش من شوحط، فضرب به وجه عبد الله بن رواحة فشجه شجة مأمومة. وانكفأ كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدًا، ولم يصب من المسلمين أحد. وقدموا على رسول الله ﷺ فبصق في شجة عبد الله بن رواحة فلم تقح، ولم تؤذه حتى مات.