Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٤٨

أنا عامد له دخلت بين ظهري كتيبة من كتائب الأنصار، قال: فطفقوا يقرعونني بالرماح، ويقولون: إليك، إليك، حتى دنوت من رسول الله ﷺ وهو على ناقته أنظر إلى ساقه في غرزه، كأنها جمارة، فرفعت يدي بالكتاب، فقلت: يا رسول الله! هذا كتابك، فقال رسول الله ﷺ: "يوم وفاء وبر، ادنه، قال: فأسلمت، ثم ذكرت شيئًا أسل عنه رسول الله ﷺ".

قال ابن شهاب: إنما سأله عن الضالة، وشيء فعله في وجهه الذي كان فيه، فما ذكرت شيئًا إلا أني قد قلت يا رسول! الضالة تغشى حياضي قد ملأتها لإبلي هل لي من أجر إن سقيتُها؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم في كل كبد حرى".

قال: وانصرفت فسقت إلى رسول الله ﷺ صدقتي.

حسن: رواه البيهقي في الدلائل (٢/ ٤٨٧) بإسناده عن موسى بن عقبة، وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) بإسناده عن محمد بن إسحاق - كلاهما عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مالك بن جُعشم فذكره.

وهو في سيرة ابن هشام (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠) وفيه تصريح ابن إسحاق.

• عن البراء بن عازب يقول: لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فاتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، قال أبو بكر الصديق: فأخذت قدحًا فحلبتُ فيه لرسول الله ﷺ كُثبةً من لبن، فأتيته به فشرب حتى رضيتُ.

متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٠٨) ومسلم في الأشربة (٢٠٠٩) كلاهما من حديث شعبة عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء فذكره.

• عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدّثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله ﷺ وأنت معه، فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت بصري هل أرى ظلًّا نأوي إليه، فإذا أنا بصخرة، فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله ﷺ وفرشت له فروة وقلت: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم خرجت أنظر هل أرى أحدًا من الطلب، فإذا أنا براعي غنم، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش،