Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٣٤

قال أبو بكر محمد بن عبد الباقي، نا أبو محمد الجوهري إملاءً، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني - بالبصرة - نا الزبير بن محمد بن خالد العثماني - بمصر سنة خمس وستين ومائتين - نا عبد الله بن القاسم الأيلي - عن أبيه، عن عقيل بن خالد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن العباس قال: قال لي علي بن أبي طالب، فذكره.

ورواه أيضًا ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٥٨) من طريق محمد بن عبد الباقي بإسناده نحوه.

وفيه رجال لا يعرفون.

٥ - المدينة دار هجرة وسُنَّة

• عن عبيد الله بن عبد الله: أن ابن عباس أخبره، أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى أهله وهو بمنى، في آخر حجة حجها عمر، فوجدني، فقال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين! إن الموسم يجمع رَعاع الناس، وغوغاءهم، وإني أرلى أن تُمهِل حتى تقدم المدينة، فإنها دار هجرة والسنة، وتَخلُصَ لأهل الفقه وأشراف الناس وذوي رأيهم. قال عمر: لأقومنّ في أول مقام أقومه بالمدينة.

صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٢٨) عن يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، حدثنا مالك، وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس أخبره، فذكره.

وقوله: "لأقومن في أول مقام": أي أقوم خطيبًا إذا رجعت إلى المدينة بدلا من منى.

وقوله: "دار الهجرة والسنة": أي أن السنة مصدرها المدينة؛ لوجود أصحاب رسول الله ﷺ الذين هم عمدة، والناس عيال عليهم.

ثم هذا حديث مختصر لا يظهر منه معناه، وقد رواه البخاري في الاعتصام (٧٣٢٣) كاملا وهو: أن ابن عباس ﵄ قال: كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدتَ أمير المؤمنين أتاه رجل قال: إن فلانًا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانًا، فقال عمرت لأقومن العشية، فأحذّر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، قلت: لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس، يغلبون على مجلسك، فأخاف أن لا يُنَزِّلوها على وجهها، فيُطِير بها كل مُطير، فأَمهِل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنّة، فتخلُص بأصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك ويُنَزِّلوها على وجهها، فقال: والله! لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة، قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيمن أُنزل آيةُ الرجم.

رواه من وجه آخر عن معمر، عن الزهري، بإسناده وأخرجه في الحدود (٦٨٣٠) أطول منه من