Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٠ - نزول النبي ﷺ قباء وبناء المسجد الذي أسس على التقوى، ثم توجهه إلى المدينة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٥٧

بني عمرو بن عوف.

حسن: رواه محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته، سيرة ابن هشام (١/ ٤٩١ - ٤٩٢).

ومن طريقه رواه الحاكم (٣/ ٨) وقال: صحيح على شرط مسلم.

وصحّحه أيضًا الحافظ في الفتح (٧/ ٢٣٨) وقد صح من قول عائشة عند البخاري (٣٩٠٥) فأخذ بهم طريق الساحل.

ومِن الذين دلوا النبي ﷺ الطريق إلى المدينة سعد العرجي، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع بالنبي ﷺ بالعرْج. إلا أن إسناده لا يصح.

رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (١٦٦٩١) وفيه عبد الله بن مصعب ضعّفه ابن معين، وفيه ابن سعد قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٥٨ - ٥٩): اسمه عبد الله، ولم أعرفه.

ورواه الحارث بن أسامة مختصرًا - بغية الباحث (٥٣١) وفيه محمد بن عمر الواقدي وفيه كلام معروف. إلا أنه لا يُستغنى عنه في المغازي والتواريخ.

٢٠ - نزول النبي ﷺ قباء وبناء المسجد الذي أسس على التقوى، ثم توجهه إلى المدينة

• عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين، كانوا تجارًا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله ﷺ، من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة، فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من اليهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب! هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين، حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله ﷺ صامتًا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله ﷺ يحيي أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول الله ﷺ، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله ﷺ عند ذلك.

فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأَسس المسجد الذي أُسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله ﷺ ثم ركب راحلته وسار يمشي معه