Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات إذا طلعت شمس النهار فإنها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١١٦

أو ابْن سَبِيْلٍ قَالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ ... وَرَاحَ، وَخَلَّى ظِلَّهَا يَتَقَسَّمُ

أَخَا سَفَرٍ لا يَسْتَقِرُّ قَرَارُهُ ... إلَى أَنْ يَرَى أَوْطَانَهُ ويُسَلِّمُ

فَيَا عَجَبًا!! كَمْ مَصْرَعٌ وعَظَتْ به ... بَنِيْهَا!! ولَكِنْ عَنْ مَصَارِعِهَا عَمُوْا

سَقَتْهُمْ كُؤُوْسَ الحُبِّ حَتَّى إذا نَشَوْا ... سَقَتَهُمْ كُؤُوْسَ السُّمِّ والقَوْمُ نُوَّمُ

وأعْجَبُ مَا في العَبْدِ رُؤْيَةُ هَذِهِ الْـ ... عَظَائمِ والمَغْرُوْرُ فيْهَا مُتيَّمُ

وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ خَمْرَةَ حُبِّهَا ... لَتَسْلبُ عَقْلَ المَرْءِ مِنْهُ وتَصْلِمُ

وأَعْجَبُ من ذَا أنَّ أحبَابَهَا الأُلى ... تُهينُ وللأعْدَا تُرَاعِي وتُكْرمُ

وَذلكَ بُرْهَانٌ عَلَى أنَّ قَدْرَهَا ... جَنَاحُ بَعُوضٍ أَوْ أَدَقُّ وأَلأَمُ

وحَسْبُكَ مَا قَالَ الرَّسُولُ مُمَثِّلاً ... لَهَا، وَلِدَارِ الخُلْدِ والحَقُّ يُفْهَمُ

كَمَا يُدْلِي الإِنْسَانُ في اليَمِّ أَصْبُعًا ... ويَنْزعُهَا مِنْهُ فَمَا ذَاكَ يَغْنَمُ

أَلاَ لَيْتَ شعْرِيْ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا، وأَمْرِي مُبْرَمُ