Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٨٨

سَمَوْا فاعْتَلَوْا بِيْضَ المَعَالِيْ عَوَالِيًا ... بَبَيْضِ العَوَالِي فِِي القُصُوْرِ العَلِيَّةِ

مَقَامَاتِ قَوْمٍ أَتْعَبُوْا النَّفْسَ فِي السُّرَى ... وفَازُوْا بِمَا نَالُوْهُ فَوْقَ الأَسِرَّةِ

وَطَيَّبَ عَيْشٍ بالطَوى ثُمَّ بالظَّمَا ... شَرَابَ كُؤُوس حَالِيَاتٍ هَنَيَّةِ

بجَنَّاتِ عَدْنٍ فِي رِيَاضٍ أنِيْقةٍ ... لَهُمْ ذُلِّلَتْ مِنْهَا قُطُوْفٌ تَدَلَّتِ

جَنَوْا مِنْ جَنَاهَا زَاكِيًا لاَ يَذُوْقُهُ ... مِنَ الْخَلْقِ إلاَّ كُلُّ نَفْسٍ زَكِيَّةِ

تَسَلَّتْ عَن الدُّنْيَا وَماتَتَ عَنِ الهَوَى ... وَغَسَّلَهَا فِي مَوْتها مَاءُ دَمْعَةِ

وَصَلَّتْ عَلَيْهَا صَالِحَاتُ فِعَالِهَا ... وَقَدْ كُفِّنَتْ في بِيْضِ أَثْوَابِ تَوْبَةِ

وَنَالَتْ مُنَاهَا والسَّعَاداتِ كُلَّهَا ... فَيَا سَعْدَ نَفْسٍ أدْرَكَتْ مَا تَمَنَّتِ

انْتَهَى

آخر:

قَدْ أَمْسَتْ الطَّيرُ وَالأَنْعَامُ آمِنةً

... وَالنُّونُ في البَحْرِ لا يَخْشَى لَهَا فَزَعُ

وَالآدِمي بِهَذَا الكَسْبِ مُرْتَهَنٌ ... لَهُ رَقِيْبٌ عَلَى الأَسْرَارِ يَطَّلِعُ