Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٣

هَذِهِ أَبْيَاتٌ مُخْتَارَةٌ مِن قَصِيْدَةِ لِبَعْضِ

العُلَمَاءِ رَدًا عَلَى مَنْ قَالَ بالطَّبِيعَةِ

وَاهًا لِدُنْيَا إِذَا مَا أَقْبَلَتْ قَتَلَتْ

... وشَوْطُ إِقْبَالِهَا فَوْتٌ وَإِدْبَارُ

دَسَّتْ لَكَ السُّمَّ في حَلْوَى زَخَارِفِهَا ... وَزَيَّنَتْ لَكَ مَا عُقْبَاهُ أَضْرَارُ

وعِشْتَ دَهْرًا مِنَ الأَعْوَامِ مُنْتَظِرًا ... في مَلْعَبٍ كُلُّهُ جُرْمٌ وإِصْرَارُ

حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقْتُ المَقْتِ وَانْتَشَبَتْ ... يَا لاَهِيًا لِلْمَنَايَا فِيْكَ أَظْفَارُ

خَابَتْ ظُنُوْنُكَ فِي دُنْيا مُخَادِعَةٍ ... أَلْوَتْ عِنَانَكَ عَمَّا كُنْتَ تَخْتَارُ

يَا ذَا الوِجَاهَةِ والجَاهِ العَرِيْضِ لَقَدْ ... خَاَنَتْ عُهُوْدَكَ أَعْوَانٌ وَأَنْصَارُ

أَلْقَوْكَ فِي حُفْرَةٍ هَالَتْكَ وَحْشَتُهَا ... كَأَنَّها مِخْدَعٌ يُغْلَى بِهِ القَارُ

وَغَادَرُوْكَ وَمَا فِي الحيِّ مِن حَكَمٍ ... تشْكُو إِلَيْهِ وَمَا فِي الدَّارِ دَيَّارُ

يَا رَاقِدًا وَمَضِيْقُ القَبْرِ مَضْجَعُهُ ... أَمَلَّكَ القِطْرُ أَمْ ضَاقَتْ بِكَ الدَّارُ