Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا بائع الدين بالدنيا وباطلها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤١٠

ما قامَ في دُنياهُ غَيَرُ ثلاثةٍ ... مَن بعدِ ستيْنَ وذلكَ حُررَا

والموتُ يغشاهُ يُعَالِجُ رُوحَهُ ... والدَّمْعُ كالحبات منهُ تَنَاثرَا

وحبيبهُ جِبريلُ عِنْدَ يَميِنهِ ... أيضًا وميكائيلُ كان الأَيْسَرَا

إذ قال عِزرائيلُ يَا خَيْرَ الوَرى ... الربُ يُقْرِئُكَ السلامَ الأوفَرَا

إنِّي نَزَلَتُ لِقَبْضِ رُوحِكَ قَاصِدًا ... مَا جِئْتُ نَحْوَكَ يَا مُحمدُ زَائِرًا ...

إن أنْتَ قلتَ اقبض قبضتُ برحمةِ ... وأنا تَراني يَا مُحَمَّدُ حَاضِرا

أو أنْتَ لم تَأمُرْ رَجَعْتُ إلى السَما ... فيها أُسَبِِّحُ ذا الجَلاِلِ الأكْبَرا

قال النبيُّ مُحَمَّدٌ لِحَبيْبهِ وخَلِيلهِ ... جِبْرِيلُ يَا جِبْرِيلُ أوْجِزْ بَشِّرا

قال الجنانُ تَفَتحتْ أبْوَابُها ... وَالحورُ منها مشرقاتٌ تَنْظُرَا

لِقُدوم رُوْحِكَ يَا مُحَمَّدُ يَنْظُروا ... هَيهاتَ في الجناتِ حَظًا وَافَرا

والأرضُ رُجَّتْ والسمواتُ العُلى ... والشمسُ والقَمَرُ المنيرُ تَغيَّرا

أسفًا لِخَير الأنبياء مُحَمَّدٍ ... خَير البَرِيةِ مُنْذِرًا ومُبَشِّرَا

صَلُوا عَليه وسَلِموا وتَرَحَّمُوا ... وابكَوا الذُنوبَ لَعَلَها أنْ تُغْفَرا

ثم الصلاةُ على النبيِ محمدٍ ... ما لاحَ نجمٌ في السماءِ وأدْبَرَا

آخر:

يَا بَائعَ الدِّيْنِ بِالدُنْيَا وبَاطِلِهَا

... تَرْضَىَ بِدِيِنْكَ شَيْئًا لَيْسَ يسْوَاهُ

حَتَّى مَتَى أنْتَ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ ... وَالموتُ نَحَوكَ يَهْوِى فَاغِرًا فَاهُ

ما كُلُ مَا يَتَمَنَّى المَرءُ يُدْرِكُهُ ... رُبَّ امْرِءٍ حَتْفُهُ فِيْمَا تَمَنَّاهُ

تَغْتَرُّ بالجَهْل في الدنيا وزخْرُفِهَا ... إنَّ الشَّقِيَّ لَمَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَاهُ

ما أقْرَب الموتَ في الدنْيا وأبْعَدهُ ... وما أمَرَّ جَنَا الدُنْيَا وَأحْلاَهُ

بَيْنَا الشَّقِيْقِ عَلَى إلْفٍ يُسَرُّ بِهِ ... إذْ صَارَ اغْمَضَهُ يَوْمًا وسَجَّاهُ

يَبْكِيْ عَلَيْهِ قَلِيْلاً ثُمَّ يُخْرِجُهُ ... فَيُمْكِنُ الأرْضَ مِنْهُ ثُمَّ يَنْسَاهُ

وَكُلُ ذِيْ أجِلٍ يَوْمًا سَيَبْلُغُهُ ... وَكُلُ ذِيْ عَمَلٍ يَوْمًا سَيَلْقَاهُ