Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ألم تر أن المرء يحبس ماله

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣٣

هَوَى النَّفْسِ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَغُوْلُهَا ... كَمَا غَالَتِ الدُّنْيَا أَبَاهَا وَجَدَّهَا

انْتَهَى

آخَرُ:

أَلَمْ تَر أنَّ المرءَ يَِحْبسُ مَالَهُ

... وَوارثُه فِيْهِ غَدًا يَتَمَتَّعُ

كَأَنَّ الحُمَاة المُشْفِقْينَ عَلَيْكَ قَدْ ... غَدَوا بكَ أَوْ رَاحُوا رَوَاحًا فَأَسْرَعُوا

وما هُوَ إِلا النَّعْشُ لَوْ أَتَوا بِهِ ... تقَلَّ فَتُلْقَى فوْقَهُ ثُم تُرْفَعُ

وَمَا هُوَ إلا حَادِث بَعْدَ حَادثٍ ... عَلَيْكَ فَمِنْ أَيِّ الحَوَادِثِ تَجْزِعُ ...

وَمَا هُوَ إِلا المَوْتُ يَأتِي لِوَقْتِهِ ... فَمَالكَ في تَأخِيْرهِ عَنْكَ مَدْفَعُ

أَلا وإذا وُدِّعْتَ تَوْدِيْعَ هَالِكٍ ... فَآخِرُ يَوْمٍ مِنْكَ يَوْمٌ تُوَدَّعُ

أَلا وَكَمَا شَيَّعْتَ يَوْمًا جَنَائِز ... فَأَنْتَ كَمَا شَيَّعْتَهُم سَتُشَيَّعُ

رَأَيْتُكَ في الدُنْيَا عَلَى ثِقَةٍ بِهَا ... وَإِنَّكَ في الدُنْيَا لأَنْتَ المُرَوَّعُ

وَصَفْتَ التُّقَى وَصْفًا كَأَنَّكَ ذُو تُقَى ... وَرِيْحُ الخَطَايَا مِنْ ثِيَابِكَ تَسْطَعُ

وَلَمْ تُعْنَ بِالأَمْرِ الذي هُوَ وَاقِعُ ... وَكُلُّ امْرئٍ يَعْنَى بِمَا يَتَوَقَّعُ