Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ليبك رسول الله من كان باكيا

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٧٢

لَوْ سَاوَتِ الدنيا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... لم يَسْقِ منها الربُّ ذَا الكُفْرَانِ

لَكِنَّهَا واللهِ أحْقَرُ عِنْدَهُ ... مِن ذَا الجَناحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ

ولقد تَوَلَتْ بَعدُ عن أصْحَابِهِا ... فالسَّعْدُ منها حَلَّ بالدَّبَرانِ

لا يُرتجى منها الوَفَاءُ لِصَبِهَا ... أَيْنَ الوَفَا مِن غَادِرِ خَوَّانِ

طُبِعَتْ عَلى كَدْرِ فَكَيفَ يَنَالُهَا ... صَفوٌ أَهَذَا قَطُ في إمكانِ

يا عاشِقَ الدُنْيا تَأهَّبْ لِلَّذِي ... قَد نَالَه العُشَاقُ كُلَّ زَمَانِ

أَوْ مَا سَمِعْتَ بَل رَأَيْتَ مَصَارِع الْـ ... ـعُشَّاق مِن شِيْبٍ ومِن شُبَّانِ

انْتَهَى

آخر:

لِيَبْكِ رسولَ اللهِ مَن كان بَاكِيَا

... ولا تنْسَ قَبرًا بالمدينةِ ثَاوِيَا

جَزَى اللهُ عنَّا كُلَّ خيرٍ محمدًا ... فقد كان مَهْدِيًا دَلِيْلاً وَهَادِيَا

وَلَنْ تسْرِيَ الذِكْرى بمَا هُو أهلُهُ ... إِذا كُنْتَ لِلْبَرِّ المُطَهَّرِ نَاسِيَا

أتَنْسَى رَسُولَ اللهِ أَفضلَ مَن مَشَى ... وآثارُهُ بالمُسْجِدَيْنِ كَمَا هِيَا