Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا نفس هذا الذي تأتينه عجب

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٧٥

فامْنُن عَلَيَّ بِعَفْو مِنْكَ يَا أَمَلِي ... فَإِنَّنِي مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهَنِ

تَقَاسَمَ الأَهْلُ مالِيْ بَعْدَمَا انْصَرَفُوا ... وَصَارَ وزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأثْقَلَنِي

فَلا تَغُرَّنَكَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتُهَا ... وانْظُرْ إلى فِعْلِهَا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُر إلى مَن حَوَى الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا ... هَلْ رَاحَ مِنْهَا بِغَيْرِ الزَّادِ وَالكَفَنِ

خُذ القَنَاعَةَ مِنْ دُنْيَاكَ وَارْضَ بِها ... لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَا نَفْسُ كُفِّيْ عَنِ العِصْيَانِ واكْتَسِبِي ... فِعْلاً جَمِيْلاً لَعَلَّ اللهَ يَرْحَمُنِي

انْتَهَى

وقال بعضهم يخاطب نفسه ويوبِّخها على تفريطها وإهمالها:

يَا نَفْسُ هَذَا الَّذِي تَأْتِينَهُ عَجَبٌ

... عِلْمٌ وَعَقْلٌ وَلَا نُسكٌ وَلَا أَدَبُ

وَصْفُ النِّفَاقِ كَمَا فِي النَّصِّ نَسْمَعُهُ ... عِلْمُ اللِّسَانِ وَجَهْلُ الْقَلْبُ وَالسَّبَبُ

حُبُّ الْمَتَاعِ وَحُبُّ الْجَاهِ فَانْتَبِهِي ... مِنْ قَبْلُ تُطْوَى عَلَيْك الصُّحفُ وَالْكُتُبُ ...

وَتُصْبِحِينَ بِقَبْرٍ لَا أَنِيسَ بِهِ ... الْأَهْلُ وَالصَّحْبُ لَمَّا أَلْحَدُوا ذَهَبُوا