Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا نفس هذا الذي تأتينه عجب

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٧٦

وَخَلَّفُوكَ وَمَا أَسْلَفْت مِنْ عَمَلٍ ... الْمَالُ مُسْتَأْخرٌ وَالْكَسْبُ مُصْطَحَبُ

وَاسْتَيْقِنِي أَنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ مُجْتَمَعًا ... لِلْعَالَمِينَ فَتَأْتِي الْعُجْمُ وَالْعَرَبُ

وَالْخَلْقُ طُرًّا وَيَجْزِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا ... فِي يَوْمٍ لَا يَنْفَعُ الْأَمْوَالُ وَالْحَسَبُ

وَاخْشَيْ رُجُوعًا إِلَى عَدْلٍ تَوَعَّدَ مَنْ ... لَا يَتَّقِيهِ بِنَارٍ حَشْوُهَا الْغَضَبُ

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْأَحْجَارُ حَامِيَةٌ ... لَا تَنْطَفِي أَبَدَ الْآبَادِ تَلْتَهِبُ

وَالْبُعْدُ عَنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي حُشِيَتْ ... بِالطَّيِّبَاتِ وَلَا مَوْتٌ وَلَا نَصَبُ

فِيهَا الْفَوَاكِهُ وَالْأَنْهَارُ جَارِيَةٌ ... وَالنُّورُ وَالْحُورُ وَالْوِلْدَانُ وَالْقُبَبُ

وَهَذِهِ الدَّارُ دَارٌ لَا بَقَاءَ لَهَا ... لَا يَفْتِننَّكَ مِنْهَا الْوَرِقُ وَالذَّهَبُ

وَالْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْمَرْكُوبُ تَرْكَبُهُ ... وَالثَّوْبُ تَلْبَسُهُ فَالْكُلُّ يَنْقَلِبُ

لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا سِوَى عِوَضٍ ... مِنْهَا يَعُدُّ إِذَا مَا عُدَّتِ الْقُرُبُ

يُرِيدُ صَاحِبُها وَجْهَ الْإِلَهِ بِهِ ... دُونَ الرِّيَا إِنَّهُ التَّلْبِيسُ وَالْكَذِبُ