Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات تفيض عيوني بالدموع السواكب

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٠١

وَقَدْ أَكَلاَ مِنْ لحْمِ مَيْتٍ كِلاَهُمَا ... وَلَكَنْ دَعَا الكَلْبَ اضْطِرَارُ اقْتِيَاتِهِ

تَسَاوَيْتُمَا أَكْلاً فَأَشْقَاكُمَا بِهِ ... غَدًا مَنْ عَلَيْهِ الخَوْفُ مِنْ تَبعاَتِهِ

وَمَا لِكَلامٍٍ مَرَّ كَالرِّيْحِ مَوْقِعٌ ... فَيَبْقَى على الإنْسَانِ بَعْضُ سِمَاتِهِ

انْتَهَى

آخر:

تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ

... وَمَا لِيَ لا أَبكِي عَلى خَيْرِ ذَاهِبِ

عَلى العُمْرِ إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ ... بآمَالِ مَغْرُوْرٍ وَأَعْمَالِ نَاكِبِ

عَلى غُرَرِ الأيامِ لَمَّا تَصَرَّمَتْ ... وَأَصْبَحْتُ مِنْهَا رَهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ

عَلى زَهَرَاتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ ... بِرِيْحِ الأمانيْ وَالظُّنوْنِ الكَوَاذِبِ

عَلى أَشْرَفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا ... بأَسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لاَهٍ وَلاَعِبِ

عَلى أَنْفَسِ الساعَاتِ لَما أَضَعْتُهَا ... وَقَضيْتُهَا في غَفلٍَة وَمَعَاطِبِ

عَلى صَرْفِيَ الأيامَ في غَيْرِ طَائِلٍ ... وَلاَ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ

عَلى مَا تَوَلى مِنْ زَمَاٍن قَضَيْتُهُ ... وَرَجَّيْتُهُ في غَيْرِ حَق وَصَائِبِ