مجموعة القصائد الزهديات
وَقُمْ في ظَلاَمِ اللَّيْلِ لله قانتًا ... وَصَلِّ لَهُ وَاخْتِمْ صَلاَتَكَ بالوِتْرِ
وَكُنْ تَائبًا مِنْ كُلِّ ذَنْبِ أَتَيْتَهُ ... وَمُسْتَغْفِرًا في كُلِّ حِيْنٍ مِنْ الوِزْرِ
عَسَى المُفْضِلُ المَوْلَى الكَرِيْمُ بِمَنِّهِ ... يَجُودُ على ذَنْبِ المُسِيئِينَ بِالغَفْرِ
فَإحْسَانُهُ عَمَّ الأنَامَ وُجُوْدُه ... عَلَى كُلِّ مَخْلُوقٍٍ وَإِفْضَالُهِ يَجْرِيْ
وَصَلِّ عَلى خَيْر البَريَّةِ كُلِّهَا ... مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ بالبِشْرِ وَالنُّذْرِ
انْتَهَى
قال الناظم ﵀:
وكُنْ بَيْنَ خَوْفٍ والرَّجَا عَاملاً لِمَا
... تَخَافُ وَلا تَقْنَطْ وُثُوقًا بِمَوْعِدِ
تَذَكَّرْ ذُنوبًا قَدْ مَضَيْنَ وَتُبْ لَهَا ... وَتُبْ مُطْلقًا مَعْ فَقْدِ عِلْمِ التَّعَمُّدِ
وبادِرْ مَتَابًا قَبْلَ يُغْلَقُ بَابُه ... وَتُطوَى عَلَى الأَعْمَالِ صُحْفُ التزَوُّدِ
فحِيْنَئِذٍ لا يَنْفَعُ المَرْءَ تَوْبَةٌ ... إِذَا عايَنَ الأَمْلاكَ أو غَرْغَرْ الصَّدِي
وَلا تَجْعَلِ الآمَالَ حِصْنًا فَإِنَّها ... سَرَابٌ يَغُرُّ الغافلَ الجاهلَ الصَّدِي