Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات لكن ذا الإيمان يعلم أن هاذا

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٥٩

فَبَيْنَا هُوْ مُغْتَرًا يُفَاجِئُهُ الرَّدَى ... فَيُصْبحُ نَدمانًا يَعَضُّ على اليَدِ

وَتَوْبَةُ حقِّ اللهِ يَسْتَغْفرُ الفَتى ... وَيَندمُ يَنوي لا يَعودُ إلى الرَّدِي

وإنْ كانَ مِمَّا يُوجِبُ الحدَّ ظاهِرًا ... فسَتْرُكَ أَوْلَى مِنْ مُقِرٍّ لِيُحْدَدِ

وإن تابَ مِنْ غَصْبٍ فيُشرَطُ رَدُهُ ... وَمَعْ عَجْزِهِ يَنْوِي مَتَى وَاتَ يَرْدُدِ

وَمِنْ حَدِّ قَذْفٍ أو قِصاصٍ مَتَابُهُ ... بتَمْكِيْنِهِ مِنْ نَفْسِهِ مَعَ مَا ابتُدِي

وَتَحْلِيْلُ مَظْلُومٍ مَتَابٌ لِنَادِمٍ ... تَدَارُكُ عُدوانِ اللِسَانِ أَو اليَدِ

انْتَهَى

وَقَالَ ابن القيم ﵀ يَصِفُ الدُّنْيَا:

لَكِنَّ ذَا الإيْمَانِ يَعْلَمُ أنَّ ها ... ذَا كالضَّلالِ وَكُلُّ هَذَا فَانِ

كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةً ... إِلاَّ وَصُبْحُ رَحِيْلِهِ بِأذَانِ

وَسَحَابَةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍ ... فَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُرْبِ زَمَانِ

وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيْعُ بِحُسْنِهَا ... أَوْ لاَمِعَاً فَكِلاَهُمَا أَخَوَانِ