Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا طالبا راحة من دهره عبثا

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٢٩

فَلِلّهِ سَاعٍ في مَنَاهِجِ طَاعَةٍ ... لإِيْلاَفِ عَدْلٍ أوْ لإِيْلاَفِ ظَالِمِ

انَتْهَى

آخَرُ:

يَا طَالِبًا رَاحَةً مِنْ دَهْرِهِ عَبَثًا

... أَقْصِرْ فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا بِالْهُمُومِ مُلِي

كَمْ مَنْظَرٍ زَائِقٍ أَفْنَتْ جَمَالَتُهُ ... يَدُ الْمَنُونِ وَأَعْيَتْهُ عَنِ الْحِيَلِ

وَكَمْ هُمَامٍ وَكَمْ قَرْمٍ وَكَمْ مَلِكٍ ... تَحْتَ التُّرَابِ وَكَمْ شَهْمٍ وَكَمْ بَطَلِ

وَكَمْ إِمَامٍ إِلَيْهِ تَنْتَهِي دُوَلٌ ... قَدْ صَارَ بِالْمَوْتِ مَعْزُولًا عَنِ الدُّوَلِ

وَكَمْ عَزِيزٍ أَذَلَّتْهُ الْمَنُونُ وَمَا ... أَنْ صَدَّهَا عَنْهُ مِنْ مَالٍ وَلَا خَوَلِ

يَا عَارِفًا دَهْرَهُ يَكْفِيكَ مَعْرِفَةً ... وَإِنْ جَهِلْتَ تَصَارِيفَ الزَّمَانِ سَلِ

هَلْ فِي زَمَانِكَ أَوْ مَنْ قَبْلَهُ سَمِعَتْ ... أُذُنَاكَ أَنْ ابْنَ أُنْثَى غَيْرُ مُنْتَقِلِ

وَهَلْ رَأَيْتَ أُنَاسًا قَدْ عَلَوْا وَغَلَوْا ... فِي الْفَضْلِ زَادُوا بِمَا نَالُوا عَنِ الْأَجَلِ

أَوْ هَلْ نَسِيتَ "لِدُوا لِلْمَوتِ" أَوْ عَمِيَتْ ... عَيْنَاكَ عَنْ وَاضِعٍ نَعْشًا وَمُحْتَمِلِ

وَهَلْ رَعَى الْمَوْتُ ذَا عِزٍّ لِعِزَّتِهِ ... أَوْ هَلْ خَلَا أَحَدٌ دَهْرًا بِلَا خَلَلِ