مجموعة القصائد الزهديات
وَمَنْ يَدَّعِيْ أَصْلاً وَلَيْسَ بِأَصْلِهِ ... يَقُولُ أَنَا ابْنُ الفَاضِلِ المُتَمَجَّدِ
فَيَرْغَبُ عن آبَائِهِ وَجُدُوْدِهِِ ... وَلا سِيَّما أَنْ يَنْتَسِبْ لِمُحَمَّدِ
وَغِشُّ إِمَامٍ لِلرَّعِيَّةِ بَعْدَهُ ... وُقُوْعٌ عَلَى العَجْمَا البَهِيْمَةِ يُفْسدِ
وَتَرْكٌ لِتَجْمِيْعٍ إسَاءَةُ مَالِكٍ ... إِلى القِنِّ ذَا طَبْعٍ لَهُ في المُعَبَّدِ
انْتَهَى
وقال بعضهم:
ومالِيْ ولِلدُّنْيَا وَلَيْسَتْ ببُغْيَتِي
... ولا مُنْتَهَىَ قَصْدِيْ وَلَسْتُ أَنَالَهَا
وَلَسْتُ بميَّالٍ إليْهَا وَلاَ إلَى ... رِيَاسَتِهَا تَبًا وقُبْحًا لِحالِها
هِيَ الدَّارُ دَارُ الهَمِّ والغَمِّ والعَنَا ... سَرِيْعٌ تَقَضِّيْهَا وَشِيْكٌ زَوَالُهَا
مَيَاسِرُهَا عُسْرٌ وَحُزْنٌ سُرُوْرُهَا ... وأرْبَاحُهَا خُسْرٌ وَنَقْصٌ كَمَالُهَا
إِذَا أَضْحَكَتْ أَبْكَتْ وإنْ رَامَ وَصْلَهَا ... غَبِيٌ فَيَا سِرْعَ انْقِطَاعِ وِصَالِهَا
فأسأل رَبيْ أَنْ يَحُولَ بحَوْلِهِ ... وَقُوَّتِهِ بَيْنِ وبَيْنَ اغْتِيَالِهَا