Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات من ذا الذي قد نال راحة فكره

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٥٦

ولا تُدَاهِنْ فَتىً مِنْ أَجْلِ نِعْمَتِهِ ... يَوْمًا وَلَوْ نِلْتَ مِنْهُ غَايَةَ الأمَلِ

واعْمَلْ بِعِلْمِكَ لا تَهْجُرْهُ تَشْقَ بِهِ ... وانْشُرْهُ تَسْعَدْ بِذِكْرٍ غَيْرِ مُنْخَذِلِ

وَمَن أَتَى لَكَ ذَنْبًا فَاعْفُ عَنْهُ وَلا ... تَحْقُدْ عَلَيْهِ وفي عُتْبَاهُ لا تَطُلِ

عَسَاكَ بِالعَفْوِ أَنْ تُجْزَى إذَا نُشِرَتْ ... صَحَائِفٌ لَكَ مِنْهَا صِرْتَ في خَجَلِ ...

وَلَا تَكُنْ مُضْمِرًا مَا لَسْتَ تُظْهُرُهُ ... فَذَاكَ يَقْبحُ بَيْنَ النَّاسِ بالرَّجُلِ

ولا تَكُنْ آيِسًا وارْجُ الكَرِيمَ لِمَا ... أَسْلَفْتَ مِنْ زَلَّةٍ لَكِنْ عَلَى وَجَلِ

وَقِفْ عَلَى بَابِهِ المَفْتُوحِ مُنْكَسِرًا ... تَجْزِمْ بِتَسْكِينِ مَا فِي النَّفْسِ مِن عِلَلِ

وارْفَعْ لَهُ قِصَّةَ الشَّكوَى وسَلْهُ إِذَا ... جنَّ الظَّلامُ بِقَلْبٍ غَيْرِ مُشْتَغِلِ

ولازِمِ البَابَ واصْبِرْ لا تَكُنْ عَجِلاً ... واخْضَعْ لَهُ وتَذَلَّلْ وَادْعُ وابْتَهِلِ

وَنَادِ يَا مَالِكِي قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِرًا ... عَسَاكَ بِالعَفْوِ والغُفْرَانِ تَسْمَحُ لِي

فَإِنَّنِي عَبْدُ سِوْءٍ قَدْ جَنَى سَفَهًا ... وَضَيَّعَ العُمْرَ بَيْنَ النَّومِ والكَسَلِ

وغَرَّهُ الحِلْمُ والإِمْهَالُ مِنْكَ لَهُ ... حَتَّى غَدَا في المَعَاصِي غَايَةَ المُثُلِ

وَلَيْسَ لِي غَيْرُ حُسْنِ الظَّنِّ فِيكَ فَإِنْ ... رَدَدْتَنِي فَشَقَاءٌ كَانَ فِي الأَزَلِ

حَاشَاكَ مِنْ رَدِّ مِثْلِي خَائِبًا جَزِعًا ... والعَفْوُ أَوْسَعُ يَا مَوْلاي مِنْ زَلَلي

وَلَمْ أكُنْ بِكَ يَومًا مُشْركًا وإلى ... دينٍ سِوَى دينكَ الإِسْلامِ لَمْ أَمِلِ

وكَانَ ذَلكَ فَضْلاً مِنْكَ جُدْتَ بِهِ ... وَلَيْسَ ذَاكَ بِسَعْي كَانَ مِنْ قِبَلي

انْتَهَى

آخر:

مَنْ ذَا الَّذِي قَدْ نَالَ رَاحَةَ فِكْرِهِ

... فِي عُسْرِهِ مِنْ عُمْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ

يَلْقَى الْغَنِيُّ لِحِفْظِهِ مَا قَدْ حَوَى ... أَضْعَافَ مَا يَلْقَى الْفَقِيرُ لِفَقْرِهِ

فَيَظَلُّ هَذَا سَاخِطًا فِي قِلِّهِ ... وَيَظَلُّ هَذَا تَاعِبًا فِي كُثْرِهِ