Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات إذا ما حذرت الأمر فاجعل إزاءه

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٤٥

وَكَمْ ظَالِمٍ يَدْمَى مِن العَضِّ كَفُهُ ... مَقَالَتُهُ يا وَيْلتِي أَيْنَ أَذْهَبُ

إذَا اقْتَسَمُوا أَعْمَالَهُ غُرَمَاؤُهُ ... وَقِيْلَ لَهُ هَذَا بِمَا كُنْتَ تَكْسِبُ

وَصُكَّ لَهُ صَكٌ إِلَى النَّارِ بَعْدَمَا ... يُحَمَّلُ مِنْ أَوزَارِهِمْ وَيُعَذَّبُ ...

وَكَمْ قَائِلٍ واحَسْرَتَا لَيْتَ أَنَّنَا ... نُرَدُّ إِلَى الدُنْيَا نُنِيْبُ وَنَرْهَبُ

فُحُثُوْا مَطَايَا الأرْتِحَالِ وَشَمِّرُوْا ... إلى اللهِ والدَّارِ التِيْ لَيْسَ تَخْرُبُ

فَمَا أَقْرَبَ الآتِي وأَبْعَدَ مَن مَضَى ... وَهَذَا غُرابُ البَيْنِ بالدَّارِ يَنْعُبُ

وَصَل إلهيِ ما هَمَى الودْقُ أَوْ شَدَا ... عَلَى الأَيْكِ سَجَّاعُ الحَمَامِ المُطَرِّبُ

عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ والآلِ كُلِّهِم ... وأصحابِهِ ما لاحَ في الأُفُقِ كَوْكَبُ

انْتَهَى

آخر:

إِذا ما حَذِرْتَ الأَمْرَ فاجْعَلْ إِزاءَه

... رُجُوعًا إلى رَبٍّ يَقيِكَ المَحَاذرِا

ولا تَخْشَ أَمرًا أنتَ فيه مُفْوِّضٌ ... إلى اللهِ غَايَاتٍ لَهُ ومَصَادِرَا

وكُنْ للذِي يَقْضِي بهِ اللهُ وحدَهُ ... وإنْ لَمْ تُوافِقُه الأَمَانيُّ شَاكِرَا

ولا تَفْخَرنْ إلاَّ بثوبِ صِيانَةٍ ... إذا كُنْتَ يَومًا بالفَضِيلة فَاخرَا

وإنِّي كَفِيلٌ بالنَّجاةِ مِن الأَذَى ... لِمنْ لم يَبِتْ يَدْعُو سِوى اللهِ نَاصِرا

انْتَهَى