Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٠٠

فَكَافِيْهِ بِالحُسْنَى وَقُلْ رَبِّ جَازِهِ ... بِخَيْرٍ وَكَفِّرْ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ

فَيَا أَيُّهَا المُغْتَابُ زِدْنِي فَإِنْ بَقِيْ ... ثَوَابُ صَلاةٍ أَوْ زَكَاةٍ فَهَاتِهِ

فَغَيْرُ شَقِيٍّ مَنْ يَبِيْتُ عَدُوُّهُ ... يُغَامِلُ عَنْهُ الله في غَفَلاَتِهِِ

فَلا تَعْجَبُوا مِنْ جَاهِل ضَرَّ نَفْسَهُ ... بإمْعَانِهِ في نَفْعٍ بَعْضِ عُدَاتِهِ ...

وَأَعْجَبُ مِنْهُ عَاقِلٌ بَاتِ سَاخِطًا ... عَلى رَجُلٍ يُهْدِي لَهُ حَسَنَاتِهِ

وَيَحْمِلُ مِنْ أوْزَارِهِ وَذُنُوبِهِ ... وَيَهْلَكُ في تَخْلِيْصِهِ وَنَجَاتِهِ

فَمَنْ يَحْتَمِلْ يَسْتَوْجِبِ الأجْرَ وَالثَّنَا ... وَيُحْمَدُ في الدُّنْيَا وَبَعْدَ وَفَاتِهِ

وَمَنْ يَنْتَصِفْ يَنْفَخْ ضِرَاًمًا قَدْ انْطَفَى ... وَيَجْمعُ أَسْبَابَ المَسَاوِيْ لِذَاتِهِ

فَلاَ صَالِحٌ يُجزى بهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وَلا حَسَنٌ يُثْنَى بِهِ في حَيَاتِهِ

يَظَلَّ أَخُو الإنْسَانِ يأْكُلُ لَحْمَهُ ... كَمَا في كِتَابِ اللهِ حَالَ مَمَاتِهِ

وَلاَ يَسْتَحِي مِمَّنْ يَرَاهُ وَيَدَّعِي ... بأنَّ صِفَاتِ الكَلبِ دُوْنَ صِفَاتِهِ