Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات أيا للمنايا ويحها ما أجدها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣٢

وَلِلمَرء عِنْدَ الْمَوْتِ كَرْبٌ وَغُصَّةٌ ... إِذَا مَرَّتِ السَّاعَاتُ قَرَّبْنَ بُعْدَهَا

سَتُسلِمُكَ السَّاعَاتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا ... إِلَى سَاعَةٍ لاَ سَاعَةٌ لَكْ بَعْدَهَا

وَتَحْتَ الثَّرَى مِنِّيْ وَمِنْكَ وَدَائِعٌ ... قَرِيْبَةُ عَهْدٍ إِنْ تَذَكَّرْتَ عَهْدَهَا

مَدَدْتَ الْمُنَى طُوْلا وَعَرْضًا وَإنَّهَا ... لتَدْعُوكَ أَنْ تَهْدَأ وَأنْ لاَ تَمدَّهَا

وَمَالَتْ بِكَ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ وَالصِّبَا ... وَمَنْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِهِ كَانَ عَبْدَهَا

إِذَا مَا صَدَقْتَ النَّفْسَ أَكْثَرْتَ ذَمَّهَا ... وَأَكْثَرْتَ شَكْوَاهَا وَأَقْلَلْتَ حَمدَهَا

بِنَفْسِكَ قَبْلَ النَّاسِ فَاَعِن فَإِنَّهَا ... تَمُوتُ إِذَا مَاتَتْ وَتُبْعَثُ وَحْدَهَا

وَمَا كُلُّ مَا خُوِّلْتَ إِلاَ وَدِيْعَةٌ ... وَلَنْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى تَرُدَّهَا

إِذَا أَذْكَرَتْكَ النَّفْسُ دُنْيَا دَنِيَةً ... فَلا تَنْسَ رَوْضَاتِ الْجِنَانِ وَخُلْدَهَا

أَلَسْتَ تَرَى الدُّنْيَا وَتَنْغَيِص عَيْشِهَا ... وَإِتْعَابِهَا لِلمُكْثِرِين وَكَدَّهَا

وَأَدْنَى بَنِي الدُّنْيَا إِلَى الغَيِّ وَالعَمَى ... لِمَنْ يَبْتَغِيْ مِنْهَا سَنَاهَا وَمَجْدَهَا