Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات واها لدنيا إذا ما أقبلت قتلت

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٤

أَبعْدَ مَا فِي مَغَانِي الحَيِّ مِن سَعَةٍ ... تُغْنِي الضَّجِيْعَ عنِ الأمْيَالِ أَشْبَارُ

خَلَوْتَ وَحْدَكَ لاَ خِلٌ وَلاَ خَدَمُ ... فَهَلْ تُنَاجِيْكَ بالإِصْلاَحِ أَفْكَارُ

أَمْ أَنْتَ مِمَّنْ يَرَوْنَ المَوْتَ رَاحَتَهُمْ ... يَا حَبَّذَا الموْتِ لَوْلاَ الحَشْرُ والنَّارُ

والقَبْرُ إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْهِ مُنَغِّصَةٌ ... حَاكْتْ زَوَايَاهُ رَوْضًا فِيْهِ أَزْهَارُ

لَكِنَّهُ وَظَلاَمُ الزَّيْغِ يُوْحِشُهُ ... سِجْنٌ لَهُ مِنْ ذَوَاتِ النَّهْشِ عُمَّارُ

فَهَلْ يُحَاكِي قُبُورَ القَوْمِ مَضْجَعُكُمْ ... أَمْ زَاحَمَتْكَ ظَلامَاتٌ وآصَارُ

بِالأَمْسِ صَدْرًا أَخَا كِبْرٍ وَغَطْرَسَةٍ ... وَمَا سِوَى الصَّدْرِ نَهَّاؤٌ وَأَمَّارُ

وَاليَوْمَ بَيْنَ هَوَامِ الأرْضِ مُضْطَجِعٌ ... في مَضْجَعٍ مَا بِهِ جَارٌ وَسُمَّارُ

وَاهًا لِدُنْيَا إِذَا مَا أَقْبلَتْ قَتَلَتْ ... وشوْطُ إقْبَالِهَا فَوْتٌ وإِدْبَارُ ...

تَمُرُّ بالمَرْءِ مَرَّ الطَّيْفِ بَاسِمَةً ... وخَلْفهَا مِن جُيُوْشِ الحُزْنِ جَرَّارُ

إِذَا سَقَتْ كَأْسَ إِيْنَاسٍ أَخَا سَفَهٍ ... تَجَرَّعَ السُّمَّ مِنْهُ وَهُو مَخْتَارُ