Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات إذا طلعت شمس النهار فإنها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١١٧

وَهَلْ أَرِدَنَّ مَاءَ الحَيَاةِ وَأَرْتَوِيْ ... عَلَى ظَمَأٍ من حَوْضهِِ، وَهْوَ مُفْعَمُ

وَهَلْ تَبدُوَنْ أعْلاَمُهَا بَعْدَمَا سَفَتْ ... عَلَى رَبْعِهَا تلْكَ السَّوافِي فَتُعْلَمُ

وَهَلْ أَفْرِشَنْ خَدِّي ثَرَى عَتَبَاتِهِم ... خُضُوعًا لهُم كيمَا يَرقُّوْا ويَرحَمُوْا ...

وَهَلْ أَرْمِيَنْ نَفْسِيْ طَريْحًا ببَابِهِمْ ... وَطَيْرُ مَنَايَا الحُبِّ فَوْقِيَ تُحَوِّمُ

فَيَا أَسَفِيْ، تَفْنَى الحَيَاةُ وتَنْقَضِيْ ... وذَا العُتْبُ بَاقٍ مَا بَقِيْتُمْ وعِشْتُمُ

فَمَا منْكُمُ بُدٌّ وَلاَ عَنْكُمُ غِنَى ... وَمَا ليْ منْ صَبْرٍ فَأَسْلُوَا عَنْكُمُ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ سِوَاكُم فَلاَ إذًا ... إذا كُنْتُمُ عَنْ عَبْدِكُمْ قَدْ رَضيْتُمُ

وَعُقْبَى اصْطِبَارِيْ في هَواكُمْ حَمِيْدَةٌ ... وَلكنَّهَا عَنْكُمْ عِقَابٌ ومَأثَمُ

وَمَا أَنَا بالشَّاكِي لِمِا تَرْتَضُوْنَهُ ... وَلكنَّنيْ أَرْضَى به وَأُسَلِّمُ

وحَسْبيْ انْتِسَابِيْ منْ بَعيْدٍ إليْكُمُ ... أَلاَ إنَّهُ حَظٌّ عَظيْمٌ مَفَخَّمُ

إذَا قِيْلَ: هَذَا عَبْدُهُم وَمُحبُّهُم ... تَهَلَّلَ بشْرًا وَجْهُهُ يَتَبَسَّمُ