Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات إذا طلعت شمس النهار فإنها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١١٥

وَمَا أَنْتَ إِلا جَاهِلٌ ثُمَّ ظَالِمٌ ... وأَنَّكَ بَيْنَ الجَاهِليْنَ مُقَدَّمُ

إذَا كَانَ هَذَا نُصْحُ عَبْدٍ لِنَفْسِهِ ... فَمَنْ ذَا الّذِي مِنْهُ الهُدَى يُتَعَلَّمُ؟!

وفِي مِثْلِ هَذَا الحَالِ قَدْ قَالَ مَنْ مَضَى ... وأَحْسَنَ فِيْمَا قَالَهُ المُتَكَلِّمُ

«فَإنْ كُنْتَ لاَ تَدْرِيْ فَتلْكَ مُصيْبَةٌ ... وإنْ كُنْتَ تَدْرِي فَالمُصِيْبَةُ أَعْظَمُ»

وَلَو تُبْصِرُ الدُّنْيَا وَرَاءَ سُتُورِها ... رَأَيْتَ خَيالاً فِي مَنَامٍ سَيُصْرَمُ

كَحُلْمٍ بِطَيْفٍ زَارَ فِي النَّوْمِ وانْقَضَى الْـ ... مَنَامُ وَرَاحَ الطَّيْفُ، والصَّبُّ مُغْرَمُ

وَظِلٍّ أَرَتْهُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... سَيَقْلُصُ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ، ويَفْصِمُ

وَمُزْنَةِ صَيْفٍ طَابَ مِنْهَا مَقيْلُهَا ... فَوَلَّتْ سَريْعًا، والحُرُوْرُ تَضَرَّمُ

ومَطْعَمُِ ضَيْفٍ لَذَّ مِنْهُ مَسَاغُهُ ... وَبَعْدَ قَلِيْلٍ حَالُهُ تِِلْكَ تُعْلَمُ

كَذَا هَذِهِ الدُّنْيَا كأَحْلاَمِ نَائمٍ ... وَمِنْ بَعْدهَا دَارُ البَقَاءِ سَتَقْدَمُ

فَجُزْهَا مَمَرًّا لاَ مَقَرًا وَكُنْ بِهَا ... غَرِيْبًا تَعِِشْ فِيْهَا حَمِيْدًا، وتَسْلَمُ