مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فَصْلٌ
ومَن قال للرجل: أنتَ ملعونٌ
، ولدُ زنًى؛ وجَب تعزيرُه على هذا الكلامِ، وعليه حَدُّ القذفِ، إن (١) لم يقصِدْ بهذه الكلمةِ ما يقصِدُه كثيرٌ من الناسِ من أن فعلَه خبيثٌ كفعلِ ولدِ الزنى، إذا طالب المقذوفُ (٢).
ولا تقبل للقاذفِ شهادةٌ أبداً، وهو فاسقٌ إذا لم يتب.
ويجبُ على سيدِ الأَمَةِ إذا زنَتْ:
أن يقيمَ عليها الحدَّ ثلاثًا، ثم في الرابعةِ يبيعُها كما أمره رسولُ اللهِ (٣)، فإن كان هو يُرسِلُها تزني وتأكُلُ من كَسْبِها، أو يأخُذُه منها؛ فهو ملعونٌ فاسقٌ خبيثٌ آذِنٌ في الكبيرةِ، ومثلُ هذا لا يجوزُ إقرارُه بينَ المسلمِينَ؛ بل يستحقُّ العقوبةَ الغليظةَ، وأقلُّ العقوبةِ: أن يُهجَرَ فلا يُسلَّمَ عليه، ولا يُصلَّى خلفَه إذا أمكن الصَّلاةُ خلفَ غيرِه، ولا يُستَشهَدَ، ولا يُولَّى ولايةً أصلًا، وإن استحلَّ ذلك فهو كافرٌ مرتَدٌّ، يُستتابُ، فإن تاب وإلا قُتِل، لا يرِثُه ورَثتُه المسلمونَ، وإن كان جاهلًا بالتحريمِ؛ عُرِّف ذلك حتى تقومَ عليه