مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
تصديق (١) بالحقِّ، وإيعادٌ بالخيرِ، ولَمَّةُ الشيطانِ تكذيبٌ بالحقِّ، وإيعادٌ بالشرِّ) (٢)، وقد ثبَتَ عنه ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد وُكِّلَ به قَرينُه مِن الملائكةِ ومِن الجِنِّ» (٣).
فالسيئةُ التي يهُمُّ بها العبدُ إذا كانت من إلقاءِ الشيطانِ؛ علمَ بها الشيطانُ، والحسنةُ التي يهمُّ بها إذا كانت من إلقاء الملكِ؛ علمَ بها الملكُ، فإذا علم بها هذا الملكُ؛ أمكنَ علمُ الملائكةِ الحفظةِ بها (٤).
ومن زنَتْ أمُّه، وعُلِم ذلك منها
؛ وجَب على أولادِها وعصَبتِها مَنْعُها من المحرماتِ، فإن لم تمتنعْ إلا بالحبسِ؛ حبَسوها وقيَّدوها إن احتاجت، وما ينبغي للولدِ أن يضرب أمَّه، ولا تجوزُ لهم مقاطعَتُها بحيثُ تتمكنُ بذلك من السوءِ؛ بل يمنَعوها بحسَبِ قدرتِهم، وإن احتاجت إلى رزقٍ وكُسْوةٍ؛ رزقوها، ولا يجوزُ لهم إقامةُ الحدِّ عليها بقتلٍ ولا غيرِه، وعليهم الإثمُ في ذلك، والله أعلم (٥).