مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
يُنتظَرُ وجودُه ووجوبُه، كما تحملُ أَمَتُها أو شجَرتُها.
وأما نفقةُ حملِها ورَضاعُ ولدِها ونفقتُه؛ فقد انعقدَ سببُ وجوبِه (١) وجوازِه.
وكذلك إذا قالت: طلِّقْني وأنا أُبرِئُكَ من حقوقي، وآخُذُ الولدَ بكفالتِه، ونحوَه مما يدلُّ على المقصودِ.
وإذا خالَعَ بينَهما مَن يرى صحةَ ذلك؛ كالحاكمِ المالكيِّ؛ لم يجُزْ لغيرِه أن ينقضَه وإن رآه فاسدًا، ولا يجوزُ أن يَفرضَ عليه بعدَ هذا نفقةَ الولدِ؛ لأن فعلَ الحاكمِ حكمٌ في الصحيحِ، والحاكمُ متى عقد عقدًا أو فسخ فسخًا جاز فيه الاجتهادُ؛ لم يكُنْ لغيرِه نقضُه (٢).
فَصْلٌ
يجبُ العدلُ بينَ زوجتيه باتِّفاقِ المسلمِينَ
، وفي السننِ الأربعةِ عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَن كانت لهُ امرأتانِ، فمال إلى إحداهما دونَ الأخرى؛ جاء يومَ القيامةِ وأحدُ شِقَّيْه مائلٌ» (٣).
فعليه العدلُ في القَسْمِ؛ لكن إن أحبَّ إحداهما أكثرَ، أو وطِئَها