مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
أكثرَ؛ فلا حرَجَ عليه، وفيه أُنزِلَ: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بينَ النساء ولو حرصتم﴾؛ أي: في الحبِّ والجماعِ، وفي السننِ أنه ﷺ كان يقولُ بعدَ عدلِه في القَسْمِ: «اللهُمَّ هذا قَسْمي فيما أملكُ، فلا تُؤاخِذني فيما تملكُ ولا أملكُ» (١)؛ يعني: القلبَ.
وأما العدلُ في الكُسوةِ والنفقةِ؛ فهو السُّنَّةُ.
وتَنازَعوا في وجوبِ العدلِ في النفقةِ، ووجوبُه أقوى.
وهذا العدلُ مأمورٌ به ما دامتْ زوجةً، فإن أرادَ أن يُطلِّقَ إحدَاهما؛ فله ذلك.
فإن اصطلَحَ هو والتي يريدُ طلاقَها على أن تقيمَ عندَه بلا قَسْمٍ، وهي راضيةٌ بذلك؛ جاز لقولِه تعالى: ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، فقد وهبَتْ سَوْدةُ يومَها لعائشةَ (٢)، وكذلك رافعُ بنُ خَديجٍ جرى له ذلك، ويقالُ: إن الآيةَ نزَلتْ فيه (٣).
وإذا نشَزتْ
؛ فلا نفقةَ ولا سُكْنى، وله ضربُها إذا نشَزتْ، أو آذَتْه واعتدَتْ عليه (٤).