Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٨

في بيتِه إلا بإذنهِ» (١)، فإذا حرُمَ عليها الصومُ إذا كان شاهِداً إلا بإذنِه؛ لأنه يمنَعُها عن بعضِ ما يجبُ للزوجِ، فكيفَ يكونُ حالُها إذا طلَبَها فامتنعَتْ، وقالَ تعالى: ﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب﴾، فالصالحةُ هي التي تكونُ قانتةً؛ أي: مداومةً على طاعةِ زوجِها، فإذا امتنعَتْ من فراشِه أُبِيحَ له ضربُها، وليس عليها حقٌّ بعدَ حقِّ اللهِ ورسولِه أوجبَ من حقِّ الزوجِ، وقد قال: «لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها»، رواه الترمذيُّ وحسَّنَه (٢)، وقال: «أيُّما امرأةٍ ماتَتْ وزوجُها راضٍ عنها دخلَتِ الجنةَ»، رواه الترمذيُّ، وحسَّنَه (٣)، وقال: «إذا دعا الرجلُ المرأةَ إلى فراشِه فأبَتْ؛ لعنَتْها الملائكةُ حتى تصبحَ» (٤)، وفي لفظٍ: «إلا كان الذي في السماءِ ساخطًا عليها حتى تصبحَ» (٥) (٦).

وإذا خالَعَها على أن تُبرِئَه من حقوقِها

، وتأخُذَ الولدَ بكفالتِه، ولا تطالبَه بنفقتِه؛ صحَّ ذلك عندَ جماهيرِ العلماءِ؛ كمالكٍ وأحمدَ في المشهورِ عنه وغيرِهما، فإن عندَ الجمهورِ: يصِحُّ الخُلْعُ بالمعدومِ الذي