Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤

المحتاجِ، وأكْلِ مالِه بالباطلِ، وهذا المعنى موجودٌ في هذه الصورةِ، وإنما الأعمالُ بالنيَّاتِ، والذي أباحه اللهُ البيعَ والتجارةَ (١).

وكلُّ قَرْضٍ جَرَّ منفعةً فهو رِبًا

، كما يُقْرِضُ صُنَّاعَه ليُحابوه بالأجرةِ فهو ربًا، أو يُقْرِضُه مائةً، ويبيعُه سلعةً تساوي مائةً بمائةٍ وخمسينَ ونحوِ ذلك (٢).

ويجبُ على المقترِضِ

أن يوفِّيَ المقرِضَ في البلدِ الذي اقتَرَضَ فيه، ولا يُكَلِّفَه شيئًا من مُؤْنةِ السفرِ إلى بلدٍ آخَرَ، وحَمْلِ ذلك، فإن قال: ما أوفِّيك إلا في بلدٍ آخر؛ كان عليه مُؤْنةُ المُقْرِضِ وما ينفقُه بالمعروفِ (٣).

ولا يجوزُ الوفاءُ فلوسًا

إلا برِضى البائعِ، وإذا وفَّوا فلوسًا؛ فلا يكونُ إلا بالسِّعْرِ الواقعِ.

أما النَّقْدانِ؛ فيجوزُ استيفاءُ أحدِهما عن الآخرِ كاستيفاءِ أحدِهما عن نفْسِه، فلا يكونُ ذلك من بابِ المعاوضةِ، ولا يجوزُ فيه الزيادةُ بالشرطِ، كما لا تجوزُ في القَرْضِ ونحوِه مما يوجِبُ المماثلةَ.

فإذا اتَّفَقا على أن يوفِّيَ أحدُهما أكثرَ من قيمتِه؛ كان كالاتفاقِ أن