Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣

في الدَّين، وهذا في الأجلِ، فحرَّمَ اللهُ ذلك، وأمر بقتال مَن لم ينتَهِ (١).

ومن تدايَنَ من رجلٍ

، فدخَل به السوقَ، فاشترى شيئًا بحَضْرةِ الرجلِ، ثم باعَه عليه بفائدةٍ؛ فهي على ثلاثةِ أوجهٍ:

أحدُها: أن يكونَ بينَهم مواطأةٌ لفظيةٌ أو عُرفيةٌ؛ على أن يشتريَ السِّلعةَ من ربِّ الحانوتِ، ثم يبيعَها للمشتري، ثم تُعادَ إلى صاحبِ الحانوتِ؛ فلا يجوزُ.

الثاني: أن يشتريَها منه، ثم يُعيدَها إليه، فلا يجوزُ أيضًا؛ لحديثِ أمِّ ولدِ زيدِ بنِ أرْقَمَ (٢).

والثالثُ: أن يشتريَ السِّلعةَ شراءً بتاتًا، ثم يبيعَها للمستدين بتاتًا، فيبيعَها أحدُهما، فهذه تُسَمَّى التورُّقَ؛ لأن غرضَ المشتري الورِقُ، فيأخذُ مائةً ويبقى عليه مائةٌ وعشرون مثلًا؛ فقد تنازع في ذلك السَّلَفُ، والأقوى: أنه منهيٌّ عنه؛ قال عمرُ بنُ عبد العزيز: (التورُّقُ رِبًا)؛ فإنَّ اللهَ حرَّمَ أخْذَ دراهِمَ بدراهمَ أكثرَ منها إلى أجلٍ؛ لِما في ذلك من ضرَرِ