مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٥
يوفِّيَ عنه أكثرَ منه مِن جنسِه؛ بخلافِ الزيادةِ من غيرِ شرطٍ.
وعلى هذا فالفلوسُ النافقةُ قد يكونُ فيها شَوْبٌ قوي من الأثمانِ، فتوفيتهما عن أحدِ النقْدَينِ كتوفيةِ أحدِهما عن صاحبِه (١).
وإذا قوَّمَ السِّلْعةَ بقيمةٍ حالَّةٍ
، ثم باعَها إلى أجلٍ بأكثرَ من ذلك، فهذا منهيٌّ عنه في أصحِّ قولَيِ العلماءِ؛ كما قال ابنُ عبَّاسٍ: «إذا استَقمْتَ (٢) بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنقدٍ؛ فلا بأسَ، وإذا استقمت بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنسيئة؛ فتلك دراهم بدراهم» (٣)، وقوله: «استقمت»، أي: قوَّمت (٤).
ولو باعَه مِلكَه بيَع أمانة
على أن يشتري منه الملك بعد ذلك بأكثرَ من الثمنِ؛ فهذا هو الربِّا (٥).
إذا كان له على رجلٍ دراهمُ مؤجَّلةٌ
، فباعَه بأقلَّ منها حالَّةً؛ فهذا رِبًا، وإن كانت حالَّةً، فأخذ البعضَ وأبْرَأَه من البعضِ؛ فقد أحْسَنَ