Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٢

فإن الاسمَ المُطلَقَ للنبيِّ والذينَ آمنوا معَه؛ الإيمانُ الكاملُ المُطلَقُ الذي يستحِقُّونَ به الثوابَ، ويدفعُ عنهم به العقابَ، فمن غشَّهم؛ لم يكُنْ من هؤلاءِ؛ بل معَه أصلُ الإيمانِ الذي يفارقُ به الكفارَ، ويخرجُ به من النارِ.

وإذا جاء: «مَن ماتَ وهو يعلَمُ أنه لا إلهَ إلا اللهُ؛ دخلَ الجنةَ، وإن زنى، وإن سرق، وإن شرِب الخمرَ» (١)، ونحوُه؛ فهذا يُعطي أن صاحبَ الإيمانِ مستحِقٌّ للجنةِ، وأن الذنوبَ لا تمنَعُه ذلك؛ لكنْ قد يحصُلُ له قبلَ الدخولِ نوعٌ من العذابِ، إما في الدنيا، وإما في البَرْزخِ، وإما في العَرْصةِ، وإما في النارِ.

وكذلك نصوصُ الوعيدِ؛ كقولِه: «لا يدخُلُ الجنةَ قاطعُ رحِمٍ» (٢)، وكقولِه: «ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ، ولا ينظرُ إليهم: مَلِكٌ كذابٌ، وشيخٌ زانٍ، وعائلٌ مستكبِرٌ» (٣)، و: «لا يدخلُ الجنةَ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ» (٤)، و: «لا يدخُلُ النارَ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ» (٥)، و: «مَن شرِبَ الخمرَ في الدنيا لم يشرَبْها في الآخرةِ» (٦)، و: «مَن لبِسَ