Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩١

الرابعُ: الدعاءُ والشفاعةُ؛ مثلُ: الصدقةِ عليه بعدَ موتِه، والدعاءِ له، والاستغفارِ له.

الخامسُ: الأعمالُ الصالحةُ التي يُهْديها له غيرُه من عَتاقةٍ وصدقةٍ.

السادسُ: رحمةُ ربِّه.

فكلُّ حديثٍ فيه عن مؤمنٍ أنه يدخلُ النارَ، وأنه لا يدخلُ الجنةَ؛ فقد فسَّرَه الكتابُ والسُّنَّةُ: أنه عندَ انتفاءِ هذه الموانعِ.

وكذلك نصوصُ الوعدِ مشروطةٌ بعدمِ الأسبابِ المانعةِ:

فأعظَمُها: أن يموتَ كافرًا.

ومنها: أن تكثُرَ ذُنوبُه وظلمُه؛ فيُؤخَذُ من حسناتِه حتى تذهبَ.

ومنها: أن يُعقِبَ العملَ ما يُبطِلُه؛ كالمَنِّ والأذى، وتركِ صلاةِ العصرِ - قيلَ: تُحبِطُ عملَ ذلك اليومِ -، وكما قال: «مَن لم يدَعْ قولَ الزورِ والعملَ به؛ فليسَ للهِ حاجةٌ في أن يدعَ طعامَه وشرابَه» (١).

فالنفي هو الدخولُ المُطلَقُ، وهو دخولُ الجنةِ بلا عذابٍ، فمن أتى بالكبائرِ لم يستحِقَّ هذا الدخولَ المُطلَقَ الذي لا عذابَ قبلَه.

وهذا مثلُ قولِه: «مَن غشَّنَا فليس مِنَّا» (٢).